المزي

62

تهذيب الكمال

عمرو ( س ق ) ، ونافع بن جبير بن مطعم ( ت س ) ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ، وأبو الكنود . واسمه عبد الله بن عمران ، ويقال : ابن عويمر ، وأبو محمد مولى عمر بن الخطاب ( ت ق ) . قال شعبة ( 1 ) ، عن عمرو بن مرة : سألت أبا عبيدة بن عبد الله : هل تذكر من عبد الله شيئا ؟ قال : لا . وقال أبو داود في حديث ذكره : كان أبو عبيدة يوم مات أبوه ابن سبع سنين . وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن أحمد بن حنبل : كانوا يفضلون أبا عبيدة على عبد الرحمان . وقال الترمذي ( 2 ) : لا يعرف اسمه ، ولم يسمع من أبيه شيئا . قال شعبة عن عمرو بن مرة : فقد عبد الرحمان بن أبي ليلى ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ليلة دجيل ، وكانت سنة إحدى وقيل سنة اثنتين وثمانين ( 3 ) .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 6 / 210 . وتاريخ الدوري : 2 / 288 ، والمعرفة والتاريخ : 2 / 551 . ( 2 ) الجامع : 1 / 28 . ( 3 ) ذكرها خليفة سنة اثنتين وثمانين وهو الصحيح ( تاريخه : 283 ) ودجيل : هو النهر المعروف اليوم بنهر كارون ، غيره العجم إلى هذا الاسم . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ( طبقاته : 6 / 210 ) . وقال ابن الجنيد : قال رجل ليحيى : أبو عبيدة بن عبد الله سمع من أبيه شيئا ؟ قال : قالوا : لا ، ولا عبد الرحمان بن عبد الله ( سؤالاته : 53 ) . وقال الدارمي ، عن ابن معين : ثقة ولم يسمع من أبيه ( سؤالاته : الترجمة 515 ) . وقال إسحاق بن منصور عنه : ثقة ( الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 1335 ) . وقال سلم بن قتيبة : قلت لشعبة : إن البري يحدثنا عن أبي إسحاق ، أنه سمع أبا عبيدة يحدث أنه سمع ابن مسعود ؟ قال : أوه . كان أبو عبيدة ابن سبع سنين ، وجعل يضرب جبهته . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، هل سمع من أبيه عبد الله ؟ قال : فقال أبي : لم يسمع . قلت : فإن عبد الواحد بن زياد روى عن أبي مالك الأشجعي ، عن عبد الله بن أبي هنيد ، عن أبي عبيدة ، قال : خرجت مع أبي لصلاة الصبح . قال أبي : ما أدري ما هذا ؟ عبد الله بن أبي هند من هو . وقال أبو زرعة : أبو عبيدة بن عبد الله ، عن أبي بكر الصديق مرسل ( المراسيل لابن أبي حاتم : 256 : 257 ) . وقال ابن حجر : " وقال الترمذي في العلل الكبير : قلت لمحمد : أبو عبيدة ، ما اسمه ؟ فلم يعرف اسمه . وقال : هو كثير الغلط ( تهذيب التهذيب : 5 / 76 ) . قلت : كذا قال وهو وهم من الحافظ ابن حجر في فهم النص : فقول البخاري " هو كثير الغلط " إنما يعود على شريك بن عبد الله النخعي ، وأصل هذا الكلام في العلل الكبير للترمذي ، في الكلام على حديث ابن مسعود في زكاة البقر . فقال الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث . فقال : رواه شريك ، عن خصيف بن أبي عبيدة ، عن أمه ، عن عبد الله . قلت له : أبو عبيدة ما اسمه ؟ فلم يعرف اسمه ، وقال : هو كثير الغلط . ومما يقوي ما ذهبنا إليه أن عبارة " كثير الغلط " قالها الترمذي في شريك في مكان آخر من كتابه عند كلامه على حديث وائل بن حجر في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود . كما نبه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل إلى كثرة أغاليط شريك كما في ترجمته فضلا عن أن أبا عبيدة هذا لم ينسبه أحد إلى الغلط والله أعلم .